العلامة الحلي

507

مختلف الشيعة

لأن في ذلك المطلوب من سبق الأشهر البيض الثلاثة أو وضع الحمل ، وإنما ذلك خبر واحد أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا ( 1 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ - رحمه الله - . لنا : أن الأشهر التسعة مدة الاستبراء ، فتجب العدة بعد ذلك . ولأن الحمل قد يلبث سنة ، فوجب الصبر إلى أن يتيقن الخروج . وما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : سمعت أبا إبراهيم - عليه السلام - يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حملا انتظرت تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت منه ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : الأمة إذا مات عنها زوجها ثم عتقت كان عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام ، وكذلك إن كانت الأمة يطؤها بملك اليمين وأعتقها بعد وفاته كان علها أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن أعتقها في حال حياته كان عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر ( 3 ) . ونحوه قال ابن البراج ( 4 ) . وقال أبو الصلاح : عدة الأمة الموطوءة إذا أعتقت عدة الحرة ( 5 ) . وقال ابن حمزة : والمدبرة إذا مات عنها سيدها وقد وطأها بملك اليمين أو أعتقها قبل وفاته فعدتها عدة الحرائر ، وإن كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين ( 6 ) . وقال ابن إدريس : وقد ورد حديث بما ذكره الشيخ - رحمه الله - فإن كان مجمعا عليه فالإجماع هو الحجة ، وإن لم يكن مجمعا عليه فلا دلالة على ذلك ،

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 743 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 129 ح 444 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب العدد ح 1 ج 15 ص 442 وفيهما : ( انتظر بها ) . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 487 - 489 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 317 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 312 . ( 6 ) الوسيلة : ص 329 .